العلامة المجلسي

58

بحار الأنوار

فقال السيد : وأخذ نعليه الأسود بن خالد ، وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي فقطع أصبعه عليه السلام مع الخاتم ، وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحط في دمه حتى هلك ، وأخذ قطيفة له عليه السلام كانت من خز قيس بن الأشعث ، وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد ، فلما قتل عمر بن سعد وهبها المختار لأبي عمرة قاتله ، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأزدي ويقال : رجل من بني تميم ، يقال له : الأسود بن حنظلة ، وفي رواية ابن سعد : أنه أخذ سيفه القلافس ( 1 ) النهشلي وزاد محمد بن زكريا أنه وقع بعد ذلك إلى بنت حبيب بن بديل ، وهذا السيف المنهوب ليس بذي الفقار ، وإن ذلك كان مذخورا ومصونا مع أمثاله من ذخائر النبوة والإمامة ، وقد نقل الرواة تصديق ما قلناه وصورة ما حكيناه قال : وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين عليه السلام فقال لها رجل : يا أمة الله إن سيدك قتل ، قالت الجارية : فأسرعت إلى سيدتي وأنا أصيح ، فقمن في وجهي وصحن ، قال : وتسابق القوم ، على نهب بيوت آل الرسول وقرة عين الزهراء البتول ، حتى جعلوا ينزعون ملحفة المرأة عن ظهرها ، وخرجن بنات الرسول وحرمه يتساعدن على البكاء ، ويندبن لفراق الحماة والأحباء وروى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام فسطاطهن ، وهم يسلبونهن أخذت سيفا وأقبلت نحو الفسطاط ، فقالت : يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول الله لا حكم إلا لله يا ثارات رسول الله ، فأخذها زوجها وردها إلى رحله ، قال : ثم أخرجوا النساء من الخيمة ، وأشعلوا فيها النار ، فخرجن حواسر مسلبات حافيات باكيات ، يمشين سبايا في أسر الذلة ، وقلن بحق الله إلا ما مررتم بنا على مصرع الحسين ، فلما نظرت النسوة إلى القتلى ، صحن وضربن وجوههن قال : فوالله لا أنسى زينب بنت علي عليه السلام وهي تندب الحسين وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمداه صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين مرمل بالدماء ، مقطع

--> ( 1 ) كذا في المصدر ص 115 ، وهكذا تذكرة الخواص ص 144 ، والمصنف اختار كلمة " الفلان " وهي نسخة